دبس السكر وأنواعه

دبس السكر وأنواعه
(اخر تعديل 2023-06-16 16:04:29 )

يمتلك دبس السكر وأنواعه المختلفة تاريخًا طويلًا وغنيًا في البلاد العربية. بالإضافة إلى الكاريبي، والولايات المتحدة الأمريكية الجنوبية، حيث تنتشر بكثافة زراعة قصب السكر، والشوندر السكري. كان من المحليات الشائعة في الولايات المتحدة الأمريكية ببدايات القرن العشرين، لكن تراجع استخدامه اليوم. تتعدد بدائل الدبس، كما تتعدد أيضًا استخدامات المولاس،. حيث يدخل في الكثير من الوصفات خاصة تلك التي تحتاج إلى محليّات كثيفة، كالمخبوزات وصوص المشويات، وغيرها.

ما هو دبس السكر؟

شراب سميك وداكن اللون، ينتج عرضيًا أثناء صنع السكر المتبلور من قصب السكر أو الشمندر السكري.

فمن أجل صنع السكر، يتم سحق قصب السكر أو الشمندر السكري لاستخلاص عصيرهما، الذي يتم غليه حتى تتشكل بلورات السكر، وتترك هذه العملية خلفها عصيرًا ذا لون بني غامق. يعرف باسم الدبس.

يحدث انفصال بلورات السكر عن العصير عدة مرات، خلال صنع السكر، ما ينتج عنه درجات مختلفة للدبس. مثلًا: المستخلص الأول يكون الأفتح لونًا، والأكثر حلاوة، بينما تكون المستخلصات النهائية أغمق لونًا، وأقل سكرًا. تتنوع استخدامات دبس السكر من نوع لآخر، كما يتوفر أكثر من بديل للدبس، في حال عدم وجوده بين الأيدي.

العناصر الغذائية في الدبس

العناصر الغذائية في دبس السكر
عناصر الدبس الغذائية

يعتبر الدبس بأنواعه المختلفة من المواد الخالية من البروتين والدهون، يشكل الماء تقريبًا 22% من تركيبته، و75% من الكربوهيدرات، وتحديدًا السكريات:

  • السكروز sucrose.
  • الفركتوز.
  • الغلوكوز.

تحتوي ملعقة كبيرة واحدة من الدبس، بنسبة متوسطة على:

  • سعرات حرارية: 58.
  • كربوهيدرات: 15غ.
  • سكر: 15غ.
  • ألياف، ودهون، وبروتين: 0 غ.

مع الإشارة، إلى أن القيم الغذائية تتباين بتباين أنواع الدبس ودرجاته المختلفة.

أنواع الدبس

يتمخض عن مراحل عملية انتاج السكر، عدة أنواع للدبس، تتباين من حيث اللون، والمذاق، ودرجة الحلاوة، وهي:

الدبس الفاتح Light Molasses

يعرف أيضًا باسم شراب دبس السكر (treacle syrup). هو ناتج مرحلة غلي السكر الأولى. ويتميز بأنه الأخف من ناحية اللون والطعم. والأعلى من حيث الحلاوة. والأقل من حيث لزوجة القوام.

الدبس وأنواعه:الدبس الغامق Dark Molasses

يتم الحصول على الدبس ذو اللون الداكن، من مرحلة الاستخلاص الثانية. ويكون: أغمق لونًا من ناتج المرحلة الأولى أو الدبس الفاتح ، وأكثر سماكة، وأقل حلاوة منه.

الدبس الأسود Blackstrap

هو ناتج مرحلة غلي السكر الثالثة أو النهائية، والتي تعطي منتجًا ثقيلًا، وغامقًا جدًا، ولزجًا، يحتوي على معظم السكر المُزال. يتمتع بالنكهة الأكثر تركيزًا. وبسبب احتوائه على كمية أقل من السكر، لذلك فهو أكثر الأنواع غنى بالفوائد الصحية.

تكون الدرجات الأفتح من الدبس أكثر شيوعًا في صنع المخبوزات، والحلوى، ومن أجل إضافة نكهة ومذاق حلو. بينما تكون الدرجات الأغمق أكثر استخدامًا في غذاء الحيوانات (العلف).

الدبس مع كبريت أو الخالي من الكبريت

بالإضافة إلى أنواع الدبس من حيث اللون، يمكن أن تختلف أنواع الدبس، تبعًا لوجوده بصيغ كبريتية أو غير كبريتية.

الدبس مع كبريت: هو ناتج ثانوي من تصنيع السكر الخام، حيث يضاف ثاني أكسيد الكبريت إلى الدبس، لتبييض لونه، وتترك هذه العملية خلفها دبسًا مع مذاق كيميائي قوي، وهذا هو السبب أن ماركات الدبس الخال من الكبريت هي الأكثر توفرًا في البقاليات.

هل الدبس الأسود Blackstrap جيد؟

بما أن الدبس الأسود Blackstrap هو منتج المرحلة النهائية من غلي السكر، فإن محتواه من السكر يكون أقل من الدبس الأفتح لونًا. فهو يتألف من 50% من السكر فقط، في حين ترتفع النسبة إلى 75-85% عند الدبس الأفتح. أيضًا هو مصدر هام لمضادات الأكسدة فيلوفينول، والتي تبين أنها تحمي من الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى أنها مصدر هام للمغذيات الدقيقة، وبشكل خاص:

  • الكالسيوم.
  • الحديد.
  • المغنيزيوم.
  • البوتاسيوم.
  • فيتامين B6.

وتحتوي ملعقة كبيرة من الدبس الأسود العضوي على:

  • كالسيوم: بنسبة10% من القيمة الغذائية اليومية (DV).
  • معدن الحديد: بنسبة20% من (DV).
  • مغنيزيوم: بنسبة 10% من(DV).
  • بوتاسيوم: 9% من (DV).
  • فيتامينن B6: 8% من (DV).

لهذه الأسباب، غالبًا ما يعد الدبس الأسود، هو الشكل الأكثر صحة وفائدة بين أنواع الدبس الأخرى.

دبس السكر مقابل دبس الذرة

رغم مرور دبس الذرة الرفيعة Sorghum Molasses بنفس مراحل عملية الإنتاج، لكنه لا يعتبر دبسًا حقيقيًا، ويعود السبب إلى أنه غير مصنوع من قصب السكر أو الشوندر السكري. والذرة الرفيعة Sorghum هي محصول عشبي، بالمقدور استخلاص السكر منها، بنفس طريقة استخلاص الدبس من قصب السكر. يستخدم في مطابخ جنوب آسيا، ويكون أكثر رقة من الدبس مع مذاق حامض-حلو.

يعمل الكبريت كمادة حافظة، عادة يتم إضافته فقط إلى قصب السكر الفتي. لذلك فقصب السكر الناضج غالبًا ما يأتي خاليًا من الكبريت.

اقرأ أيضًا: فوائد زبدة الفول السوداني

استخدامات دبس السكر

دبس السكر
استخدامات دبس السكر المتنوعة

يعد الدبس من المحليات الشعبية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنكه في العديد من المخبوزات والصلصات، فهو يضيف رطوبة إلى الوصفة، ويساهم في إضفاء لون أغمق.

بما أن الدبس يحتوي على الكالسيوم، فهو يساعد في إبطاء تطرية أو تليين الطعام، وفي المحافظة على شكل البقول المخبوزة حتى بعد فترة طويلة من الطهي.

  • الدبس الفاتح: يمكن استخدامه في شراب الفطائر (أو كما يسمى قطر)، أو إضافته إلى وجبات الإفطار من الحبوب الساخنة والشوفان.
  • تجاريًا: يستخدم غالبًا لتخمير بعض المشروبات، وإضافة نكهة لمنتجات التبغ. كما أنه المسؤول عن المذاق الغني والقوام الداكن للسكر البني، الذي يتكون من خلط السكر الأبيض المكرر مع 5% تقريبًا من الدبس.
  • يستعمل الدبس المتوسط والداكن في المخبوزات، وهو أكثر تنوعًا في الاستخدامات.
  • الدبس الأسود: يستخدم فقط عند القدرة على التعامل مع مذاق الوصفة المر. ولا ينصح عادة باستخدامه كبديل عن أنواع الدبس الفاتح والداكن.

بما أن الدبس مادة سميكة ولزجة، ولا تنسكب بسهولة. ينصح برش الكوب أو الملعقة المستعملة بالقليل من رذاذ الطبخ، أو تمرير المرطبان تحت ماء جاري ساخن أولًا.

بدائل الدبس

تتنوع بدائل الدبس بين عدة خيارات، تبعًا لتنوع استخدامات ، ففي حال عدم توافره للوصفات، يمكن استبداله بعدد من المواد الأخرى، لكن ولا أي واحدة من بدائل الدبس هذه قادرة على تقديم نكهته العميقة نفسها، إضافة إلى إحداثها بعض التغييرات على مذاق الوصفة.

يمكن استعمال بدائل الدبس التالية في العديد من الوصفات، وبكميات متساوية معه، وهي:

  • دبس treacle الأسود (النظير البريطاني للدبس).
  • شراب الذرة الداكن.
  • شراب القيقب maple syrup.
  • العسل.
  • يمكن استعمال 3/4 كوب من السكر البني المعبأ بإحكام، مقابل 1 كوب من الدبس. فهو الأقرب إليه من حيث النكهة.
  • يمكن خلط 3/4 كوب من السكر المحبب الأبيض، مع 1/4 كوب من الماء بدلًا من 1 كوب من الدبس.
  • يمكن المبادلة بين الدبس الخفيف والداكن في بعض الوصفات، وذلك باستخدام النسخة الداكنة لتقوية النكهة والحصول على منتج أغمق لونًا بقليل.

من الخطأ استبدال الدبس الخفيف أو الداكن بالدبس الأسود، لأن نكهة هذا الأخير قد تطغى على الوصفة. ولا يستخدم إلا إذا استدعت الوصفة ذلك.

اقرأ أيضًا: دبس الرمان

أشهر وصفات الدبس

دائمًا ما يكون الدبس الأسود أساسيًا في وصفة خبز الزنجبيل، والبقول المخبوزة، والخبز الغامق مثل Pumpernickel ، ووصفات الكعك المحلى. بالإضافة إلى صوص الباربكيو، وأنواع حلويات مثل فطيرة shoofly.

شروط تخزين الدبس

من أجل استخدمات دبس السكر العديدة، يجب مراعاة شروط تخزين الدبس وأنواعه المختلفة:

  • يتم تخزين أيًا من أنواع الدبس في الوعاء الأصلي أو المرطبان، والتأكد من مسح الحواف بعد كل استعمال، وقبل إحكام إغلاق الغطاء، لمنع اللزوجة.
  • ينصح بتخزين الدبس في مكان مظلم، جاف وبارد، مثل عمق خزانة المطبخ.
  • تجنب تعريض الدبس للحرارة أو الرطوبة، لأنها تسبب نمو الفطريات والبكتيريا، فإذا كان المطبخ حارًا، يمكن حفظه في الثلاجة.
  • وضع الدبس بدرجة حرارة الغرفة قبل الاستعمال، لأن البرودة قد تسبب زيادة كثافته، وعدم انسيابه أثناء السكب.
  • يمكن أن يحفظ مرطبان الدبس غير المفتوح لسنة أو سنتين.
  • يمكن الاحتفاظ بالمرطبان المفتوح أو المستعمل لمدة عام، وبعد ذلك الموعد يجب حفظه تحت شروط مناسبة.
  • تتراجع الجودة مع مرور الوقت بشكل واضح، لذلك ينصح باستبدال الوعاء المستعمل في حال بقاءه لفترة في خزانة المطبخ.
  • التأكد من مذاق ورائحة الدبس قبل الاستخدام.
  • في حال وجود رائحة كريهة، أو لطخات مختلفة باللون، أو أجسام متبلورة، يعني أن المادة غير جيدة، ويجب التخلص منه.

ختامًا؛ الدبس هذه المادة الغذائية اللذيذة، التي تنتج من عملية إنتاج السكر، يأتي بعدة أنواع، فاتح، وغامق، وأسود، وعلى عكس السكر المكرر، يحتوي على عناصر غذائية عديدة. خاصة النوع الأسود، الذي يعتبر مصدرًا للفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، ويتميز باحتوائه على نسبة سكر أقل. أيضًا تتعدد استخدامات المولاس، خاصة في الوصفات التي تحتاج محليات ثقيلة. تتوفر عدة بدائل للدبس يمكن الاستفادة منها عند عدم توافره. لكن ينبغي التذكر دائمًا، أن الدبس ما زال مصدرًا للسكر، ويجب أن يستهلك باعتدال، بالتزامن مع نظام غذائي متوازن.